ابن حجر العسقلاني
258
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
الناصر احمد بالكرك ثم انعكس الامر واغرى الفخري الامراء بقوصون فقاموا عليه لما بلغهم انه يريد ان يستبد بالمملكة « 1 » وانه يقول في ملكي سبعمائة مملوك القى بهم أهل الأرض فلما انهزم الطنبغا « 2 » نائب الشام ممن تعصب للناصر احمد وحضر إلى مصر خرج قوصون لتلقيه فخامر الامراء عليه وثار العوام فنهبوا اسطبله وخانقاته ثم امسكوا قوصون وقيدوه واعتقل بالإسكندرية إلى أن حضر الناصر إلى مصر فجهز احمد ابن صبح فقتل قوصون في محسبه بالإسكندرية وذلك في أواخر شوال سنة 742 وكان خيرا كريما يعطى الألف اردب قمح والعشرة آلاف الفضة ونحو ذلك وكان إذا انفرد عن السلطان في الصيد يروح معه ثلث العسكر واحضر أخاه صوصون فامره وابن أخيه بلجك « 3 » وامره ولما نهبت داره اخذ منها ما يجاوز الوصف حتى أن الذهب المختوم كان اربع مائة ألف دينار واما الزركش والحوائض الذهب والأواني الذهبية والفضية فقيمة ذلك مائة ألف دينار وكان فيما نهب له ثلاثة أكياس ملئ جوهر نفيسة يقال إن قيمتها مائة ألف دينار ومنها نوبة خام « 4 » حرير اطلس إلى غير ذلك واستغنى العوام والرعاع حتى صاروا يتبايعون الدينار بينهم بأحد عشر درهما والقمح بستة دراهم الاردب وقس على ذلك * [ 663 - قلاون الجمدار ] 663 - قلاون الجمدار أحد ؟ ؟ ؟ الامراء بدمشق ثم ولى نيابة حمص ثم كان فيمن فر مع يلبغا اليحياوى فمات معه بحماة في جمادى الآخرة
--> ( 1 ) ر - صف - بالسلطنة ( 2 ) ر - صف - قطلبغا ( 3 ) كذا بالأصل بعلامة الشك - ف - تلحك ( 4 ) ف - ثوله حام - كذا *